الشيخ محمد تقي التستري
312
قاموس الرجال
إلاّ النبوّة ، والسبت : ثلاثون سنة ( 1 ) . وفي إثبات وصيّة المسعودي عن يزيد بن قعنب قال : كنت جالساً مع العبّاس ، وفريق من عبد العزّى بإزاء بيت الله الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت أسد ، وقد كانت حاملا بعليّ ( عليه السلام ) لتسعة أشهر وقد أخذها الطلق ، فقالت : " ربّ إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من كتب ورسل وأنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل ، فبحقّ الّذي بنى هذا البيت وبحقّ المولود الّذي في بطني لما يسّرت عليَّ ولادتي " فرأينا البيت وقد انفتح عن ظهره ! ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا والتزق الحائط ، فرمنا أن ينفتح لنا قفل البيت فلم ينفتح فعلمنا أنّ ذلك أمر من أمر الله تعالى ، ثمّ خرجت بعد الرابع وبيدها عليّ ( عليه السلام ) ثمّ قالت : إنّي فضّلت على من تقدّمني من النساء ( 2 ) . ونسبه سبط ابن الجوزي إلى الرواية ، وقال السبط أيضاً : وهي أوّل امرأة بايعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بمكّة بعد خديجة ، وأوّل امرأة هاجرت ماشية حافية ( 3 ) . وفي الإرشاد : دفن الحسن ( عليه السلام ) عند جدّته فاطمة بنت أسد بوصيّته ( 4 ) . [ 162 ] فاطمة بنت الأسود المخزوميّة في الاستيعاب : هي الّتي قطع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يدها لأنّها سرقت حليّاً وشفع فيها أُسامة بطلب قريش منه ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا تشفع في حدّ ، فإنّه إذا انتهى إليَّ لم يكن فيه مترك ، ولو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطعت يدها .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 452 . ( 2 ) لا يوجد في إثبات الوصيّة بهذا التفصيل ، وإنّما ذكره مختصراً ، راجع اثبات الوصيّة : 111 ، نقله نصّاً في كشف الغمة : 1 / 60 . ( 3 ) تذكرة الخواصّ : 10 . ( 4 ) إرشاد المفيد : 192 .